الحاج سعيد أبو معاش
56
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
أكثر وأكثر من هذا في موت عثمان بن مظعون ؛ فإنه صلى الله عليه وآله انكبّ عليه ثلاث مرات مرة بعد أخرى وقبّله باكياً عليه وعيناه تذرفان والدموع تسيل على وجنتيه وله شهيق « 1 » وشتان بين عثمان بن مظعون وبين سيد البشر روح الخليقة وعلّة العوالم كلها وشتّان بين المصيبتين . كما يستدعي مقياس الرجل كون عمر بن الخطاب أشجع من النبي ألاقدس لحزنه العظيم في موت زينب وبكائه عليها ، وعمر كان يوم ذاك يضرب النسوة الباكيات عليها بالسوط « 2 » . وعلى هذا الميزان يغدو عثمان بن عفان أشجع من رسول اللّه صلى الله عليه وآله لِوُجدِهِ صلى الله عليه وآله لموت أحد بنتيه رقية أو أم كلثوم زوجة عثمان ، وبكائه عليها ، وعثمان غير متأثر به ولا بانقطاع صهره من رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، غير مشغول بذلك عن مفارقة بعض نسائه في ليلة وفاتها كما في صحيحة أنس . « 3 » وقبل هذه كلها ما ذكره أعلام القوم في موت أبي بكر من طريق ابن عمر
--> ( 1 ) سنن البيهقي : 3 / 407 ، حلية الأولياء : 1 / 105 ، الاستيعاب : 2 / 495 ، القسم الثالث : 1055 ، رقم 1779 ، أسد الغابة : 3 / 387 ، 3 / 600 ، رقم 3588 ، الإصابة : 2 / 264 ، رقم 5453 ( 2 ) البيهقي في السنن الكبرى : 4 / 70 ، الغدير : 6 / 159 ، الباب 51 ، مسند أحمد : 1 / 237 ، 335 ، 1 / 393 و 551 ، ح 2128 و 3093 ، وصححه الحاكم ، في المستدرك على الصحيحين : 3 / 210 ، ح 4869 وكذا في تلخيصه ، الاستيعاب : القسم الثالث : 1056 ، رقم 1779 مسند الطيالسي : 351 ( 3 ) مستدرك الحاكم : 4 / 47 ، 4 / 51 ، ح 6852 ، الاستيعاب : 2 / 748 ، القسم الرابع : 1841 ، رقم 3343 ، وصححه ، الإصابة : 4 / 304 ، رقم 430 و 489 ، رقم 1470 ، الغدير : 3 / 24